كِتَابُ أَحْكَمِ الصِّيَامِ

وَهُوَ وَالصَّوَمُ مَصْدَرَانِ مَعْنَا هُمَا لُغَةً أَلْاِمْسَاكُ وَشَرْعًا إِمْسَاكُ عَنْ مُفْطِرٍ بِنِيَّةٍ مَخْصُوْصَةٍ جَمِيْعَ نَهَارٍ قَابِلٍ لِلصَّوْمِ مِنْ مُسْلِمٍ عَاقِلٍ طَاهِرٍ مِنْ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ

وَشَرَائِطُ وُجُوْبِ الصِّيَامِؤثَلاَثَةُ أَشْيَاءَ وَفِيْ بَعْضِ النُّسَخِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ : اْلإِسْلَامُ وَالْبُلُوْغُ وَالعَقْلُ وَالقُدْرَةُ عَلَى الصَّوْمِ. وَهَاذَا هُوَالسَّاقِطُ عَلَى نُسْخَطِ الثَّلاَثَةِ، فَلاَيَجِبُ اَلصَّوْمُ عَلَى الْمُتَّصِفِ بِأَضْدَادِ ذَالِكَ

وَفَرَائِضُ الصَّوْمِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ
1. اَحَدُهَا أَلنِّيَّةُ بِالْقَلْبِ، فَأِنْ كَانَ اَلصَّوْمُ فَرْضًا كَرَمْضَانَ أَوْ نَذْرًا فَلَا بُدَّ مِنْ إِيْقَاعِ النِّيَّةِ لَيْلاً وَيَجِبُ اّلتَّعْيِيْنُ فِيْ صَوْمِ الفَرْضِ كَرَمْضَانَ وَأَكْمَلُ نِيَّةِ صَوْمِهِ أَنْ يَقُوْلَ الشَّخْصُ “نَوَيْتُ صَوْمَ غَـدٍ عَنْ اَدَاءِ فَرْضِ شَحْرِ رَمَضَانِ هَاذِهِ السَّنَّةِ لِلهِ تَعَالَى

2. وَالثَّانِى اَلْإِمْسَاكُ عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَإِنْ قَلَّ اَلْمَأْ كُوْلُ وَالْمَشْرَبُ عِنْدَالتَّعَمُّدِ فَأِنْ اَكَلَ نَاسِيًا اَوْ جَاهِلًا لَمْيُفْطِرْ اِنْ كَانَ قَرِيْبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ أَوْنَشَأَ بَعِيْدًا عَنِ الْعُلَمَآءِ وَأِلّاَ اَفْطَرَ

3. والثَّالِثُ الْجِمَاعُ عَامِدًا، وَأَمَّالْجِمَاعُ نَاسِيًا فَكَالْاَكْلِ نَاسِيًا

4. وَالرَّابِعُ تَعَمَّدُالْقَيْءِ فَلَوْ غَلَبَهُ اَلْقَيْءِ لَمْ يَبْطُلْ صَوْمُهُ

وَالّذِيْ يَفْطُرُ بِهِ اَلصَّائِمُ عَشَرَةُ اَشْيَآءَ

1-2اَحَدُ هَا وَثَانِهَا مَا وَصَلَ عَمْدًا إِلىَ الْجَوْفِ اَلْمُنْفَتِحِ أَوْغَيْرِالْمُنْفَتِحِ كَالْوُصُوْلِ مِنْ مَأْمُوْمَةٍ إِلىَ الْرَأْسِ وَالْمُرَادُ اِمْسَاكُ صَأئِمِ عَنْ وُصُوْلِ عَيْنٍ اِلَى مَايُسَمَّى جَوْفًا

3.وَالثّالِثُ اَلْحُقْنَةُ فِيْ اَجَدِالسَّبِيْلَيْنِ وَهِيَ دَوَاءٌ يَحْقُنُ بِهِ الْمَرِيْضُ فِيْ قُبُلٍ اَوْدُبُرٍ اَلْمُعَبَّرِعَنْهُمَا فِى الْمَتْنِ بِالسَّبِيْلَيْنِ

وَالرَّابِعُ اَلْقَيْءُ عَمْدًا فَإِنْ لَمْ يَعْتَمِدْ لَمْ يَبْطُلْ صَوْمُهُ كَمَا سَبَقَ 4.

وَالْخَامِسُ اَلْوَطْءُ عَمْدًا فِى الْفَرْجِ ، فَلاَ يَفْطُرُ اَلصَّائِمُ بِالْجِمَاعِ نَاسِيًا كَمَا سَبَقَ 5.

6.وَالسَّادِسُ اَلْاِنْزَالُ ، وَهُوَ خُرُجُ الْمَنِيِّ عَنْ مُبَاشَرَةٍ بِلاَ جِمَاعٍ مُحَرَّمًا كَإِخْرَاجِهِ بِيَدِّهِ أَوْ غَيْرَ مُحَرَّمٍ كَإِخْرَاجِهِ بِيَدِّ زَوْجَتِهِ أَوْجَارِيَتِهِ بِمُبَاشَرَةٍ عَنْ خُرُجِ الءمَنِيِّ بِاحْتِلَاَمٍ فَلَا إِفْـطَارَبِهِ جَزْمًا

وَالسَّابِعُ إِلَى آخِرِ الْعَشَرَةِ : أَلْحَيْضُ، وَالنِّفَاسُ، وَالْجُنُوْنُ، وَالرِّدَّةُ. 7-10

فَمَتَى طَرَءَ شَيْءٌ مِنْهَا فِيْ اَثْنَاءِالصَّوْمِ

وَيُسْتَحَبُّ فِى الصَّوْمِ ثَلَاثَةُ أَشْيَآءَ :

أَحَدُهَا تَعْجِلُ الْفِطْرِ إِنْ تَحَقَّقَ اَلصَّائِمُ غُـرُبَ الشَّمْسِ، فَإِنْ شَكَّ فَلاَ يُعَجِّلُ الْفِطْرَ وَيُسَنُّ اَنْ يُفْطِرَ عَلَى تَمَرٍ وَاِلَّا فَمَاءٍ

وَالسَّانِى تَأْخِيْرُالسَّحُوْرِ مَالَمْ يَقَعْ فِىْ شَكٍّ وَيَحْصُلُ السَّحُوْرُ بِقَلِيْلِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ

وَالثَّالِثُ تَرْكُ الْهُجْرِ اَيْ الْفُخْشِ مِنَ الْكَلَاَمِ الْفَاخِشِ فَيَصُوْنُ اَلصَّائِمُ لِسَانُهُ عَنِ الْكَذِبِ وَالْغِيْبَةِ وَنَحْوِ ذَالِكَ كَالشَّتْمِ وَإِنْ شَتَمَهُ اَحَدٌ فَلْيَقُلْ مَرَّتَيْنِ اَوْ ثَلَاثًا إِنِّىْ صَائِمٌ إِمَّا بِلِسَانِهِ كَمَا قَالَ النَّوَوِيُّ فِيْ الْاَذْكَارِ اَوْ بِقَلْبِهِ كَمَا نَقَلَهُ اَلرَّفِعِيُّ عَنِ الْأَئِمَّةِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ

وَيَحْرُمُ صِيَامُ خَمْسَةِ اَيَّامٍ : اَلْعِيْدَانِ اَيْ صَوْمُ يَوْمِ عِيْدِالْفِطْرِ وَعِيْدِالْأَضْحَى وَاَيَّامِ التَّشْرِيْقِ وَهِيَ اَلثَّلَاثَةُ اَلَّتِيْ بَعْدَيَوْمِ النَحْرِ

وَيَكْرَهُ تَحْرِيْمًا صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ بِلَاسَبَبٍ يَقْتَضِيْ صَوْمَهُ وَاَشَارَالْمُصَنِّفُ لِبَعْضِ صُوَرِ هَاذَاالسَّبَبِ بِقَوْلِهِ اِلَّا اَنْ يُوَافِقَ عَادَةٌلَهُ فِيْ تَطَوُّعِهِ كَمَنْ عَادَتُهُ صِيَامُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ فَوَافَقَ صَوْمُهُ يَوْمَ الشَّكِّ وَلَهُ صِيَامُ يَوْمِ الشَّكِّ اَيْضًا عَنْ قَضَاءٍ وَنَذَرٍ. وَيَوْمُ الشَّكِ هُوَ يَوْمُ الثَّلاَثِيْنَ مِنْ شَعْبَانَ اِذْ لَمْ يَرَ اَلْهِلاَلُ لَيْلَتَهَا مِنَ الصَّحْوِ اَوْتَحَدَّثَ النَّاسُ بِرُؤْيَتِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ عَدْلٌ رَوَاهُ اَوْشَهِدَ بِرُؤْيَتِهِ صِبْيَانٌ اَوْعَبِيْدٌ اَوْفَسَقَهُ.

You may also like

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *